ابن مسعود برأيه ، وهما من القرآن ( 1 ) .
52 - طب الأئمة : عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المعوذتين أهما من القرآن ؟
فقال عليه السلام : هما من القرآن ، فقال الرجل : إنهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود
ولا في مصحفه ؟ فقال عليه السلام : أخطأ ابن مسعود ، أو قال : كذب ابن مسعود ، هما من
القرآن ، فقال الرجل فأقرأ بهما في المكتوبة ؟ فقال : نعم ( 2 ) .
53 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال :
سمعت جعفر بن محمد - وسئل عما قد يجوز وعما لا يجوز من النية من الاضمار في
اليمين - قال إن النيات قد تجوز في موضع ولا تجوز في آخر ، فأما ما تجوز فيه فإذا
كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، فأما إذا كان ظالما فاليمين على
نية المظلوم .
ثم قال : لو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها إذا لاخذ كل من
نوى الزنا بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل ،
ولكن الله تبارك وتعالى عدل كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب على نيات الخير
أهلها ، وإضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسوق حتى يعملوا ، وذلك أنك قد ترى
من المحرم من العجم ما لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في
القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم ، لا يراد منه
ما يراد من العالم المتكلم الفصيح ، ولو ذهب العالم المتكلم الفصيح حتى يدع ما قد
علم أنه يلزمه ويعمل به ، وينبغي له أن يقوم به ، حتى يكون ذلك منه بالنبطية
والفارسية ، لحيل بينه وبين ذلك بالأدب ، حتى يعود إلى ما قد علمه وعقله ، قال : ولو ذهب
من لم يكن في مثل حال الأعجمي والأخرس [ ففعل فعال الأعجمي والأخرس ] على
ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشئ من الخير ، ولا يعرف الجاهل من العالم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 744 .
( 2 ) طب الأئمة : 114 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 24 ط حجر : 34 ط نجف .