قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إذا صلى أحدكم فنسي أن يذكر محمدا وآله في صلاته
سلك بصلاته غير سبيل الجنة ولا تقبل صلاة إلا أن يذكر فيها محمد وآل محمد .
بيان : لعل النسيان بمعنى الترك أو محمول على نسيان مستند إلى تقصيره وعدم
اهتمامه .
7 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن
القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا قال العبد في التشهد في الأخيرتين
وهو جالس ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) ثم أحدث حدثا فقد تمت
صلاته ( 1 ) .
بيان : ظاهره وجوب التشهد في الصلاة ، أما وجوب الشهادتين عقيب كل ثنائية
وفي آخرة الثلاثية والرباعية ، فنقل الاجماع عليه جماعة من الأصحاب ، واقتصر
الصدوق في المقنع على الشهادتين ، ولم يذكر الصلاة على النبي وآله ، ثم قال :
وأدنى ما يجزئ من التشهد الشهادتان ، أو يقول : بسم الله وبالله ثم يسلم ، وحكم في الذكرى
بأنه معارض باجماع الامامية ، والوجوب أحوط وأقوى .
وأما وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد فقد مر الكلام فيه ، وربما
يستدل بهذا الخبر وأمثاله على عدم وجوبها ، وفيه نظر إذ عدم ناقضية الحدث بينها
وبين الصلاة لا يدل على عدم الجزئية كما سيأتي على أنه لا ينافي الوجوب من حيث
العموم بوجه ، وأيضا عدم التمامية أعم من البطلان ، وما يدل عليه بحسب المفهوم
من وجوب قوله : ( وأن الساعة آتية ) إلى آخره فليس بمعتبر لمعارضته الاجماع
والأخبار الكثيرة المعتبرة .
8 - العلل : بالاسناد المتقدم في باب السجود قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام
ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد ؟ قال : تأويله اللهم أمت الباطل
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 166 .