بيان : ظاهره عدم وجوب الصلاة على النبي آله ، ويمكن حمله على أنها من
لوازم الشهادتين ، فكأنها داخلة فيهما ، أو أنها واجبة برأسها غير داخلة في التشهد ،
قال الشيخ البهائي قدس سره : لعل الوجه في خلو بعض الأخبار عن الصلاة أن التشهد
هو النطق بالشهادتين ، فإنه تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وأما الصلاة على
النبي وآله فليست في الحقيقة تشهدا ، وسؤال السائل إنما وقع في التشهد ، فأجابه الامام
عما سأله عنه انتهى .
واعلم أن المشهور بين الأصحاب أن التشهد الواجب إنما يحصل بأن يقول :
( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ) ثم يصلي على النبي وآله .
وما زاد على ذلك فهو مندوب ، وقيل : الواجب أن يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) وهو أحوط
والظاهر أنه مجز اتفاقا ، ولو قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) أو قال
( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله ) أو ( عبده ورسوله ) أو قال : ( أشهد أن لا إله
إلا الله ، أشهد أن محمدا عبده ورسوله ) من غير واو أو غير الترتيب ، فلا يبعد الاجزاء
والأحوط العدم .
4 - مشكاة الأنوار : نقلا من المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل
( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) ( 1 ) الآية قال : اثنوا عليه وسلموا عليه صلى الله عليه وآله
قلت : فكيف علم الرسول أنها كذلك ؟ قال : كشف له الغطاء ( 2 ) .
5 - كتاب عاصم بن حميد : عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب
الأحمسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهد كيف كانوا يقولون ؟ قال : كانوا يقولون
أحسن ما يعلمون ، ولو كان موقتا هلك الناس .
بيان : حمل على التحيات وسائر الأدعية المستحبة فيه .
6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 17 في حديث .