بالفاء بكسر الخاء فيكون الناشين مخففا من نشأ ، والدبار بالكسر المعاداة
وبالفتح الهلاك ، والسفال بالفتح نقيض العلو يقال : سفل ككرم وعلم ونصر سفالا
وسفالا ، والشقاء الشدة والعسر ، والمعرة الاثم والأذى والغرم والدية والجناية
وتلون الوجه غضبا ، والورطة الهلكة وكل أمر تعسر النجاة منه ، والوتر الذحل ،
والظلم فيه كالترة .
قوله : ( استحقاقهم ) أي بحسب عقول الخلق ( من عدلك ) أي حال كونها
ناشئة من عدلك ولا تزيد على استحقاقهم الواقعي ، أو المراد استحقاقهم بالذات
فلا ينافي زيادتهما بحسب ما يصل ضرر أفعالهم إلى الخلق ، وهذا أحد الوجوه المذكورة
في فائدة اللعن عليهم ، فان جميع الخلق طالبون للحقوق منهم بحسب ما وصل إليهم من
الضرر من منع الامام عن إقامة العدل ، وبيان الاحكام ، وإقامة الحدود ، فلعنهم طلب
لحقهم فيستحقون بذلك مضاعفة العذاب .
( حتى أكله ) أي يحصل لي الكلال بتكرر الدعوة ( حتى لا أقنط ) أي تدعوني
لكيلا أقنط .
وأقول : هذا الدعاء كان سقيما جدا وعسى أن يتيسر لنا نسخة يمكننا
تصحيحه منها ، أو لغيرنا ، ولذا أوردناه ، وكانت نسخة السيد أيضا كذلك حيث قال
بعد تمام الدعاء : ( أقول : هذا آخر لفظ الدعاء المذكور ، وفيه ما يحتاج إلى استدراك
وتحقيق أمور ) انتهى ولعل أكثر تلك القنوتات بالصلاة المستحبة أنسب ، لا سيما
صلاة الوتر .
بحار الأنوار — صفحة 275
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٥