عمر قضى في الجده بسبعين قضية غير مشروعة ، وقد ذكر العلامة قدس الله سره في
كتاب كشف الحق ونهج الصدق ، فمن أراد الاطلاع على جملة مناكرهم ، وما صدر
من الموبقات عن أولهم وآخرهم ، فعليه بالكتاب المذكور ، وكذا كتاب الاستغاثة
في بدع الثلاثة وكتاب مسالب الغواصب في مثالب النواصب ، وكتاب الفاضح ، وكتاب
الصراط المستقيم ، وغير ذلك مما لا يحتمل هذا المكان ذكر الكتب فضلا
عما فيها .
وقوله : ( فقد أخربا بيت النبوة اه ) إشارة إلى ما فعله الأول والثاني مع
علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام من الايذاء ، وأرادا إحراق بيت علي عليه السلام بالنار ، وقاداه
قهرا كاجمل المخشوش ، وضغطا فاطمة عليها السلام في بابها حتى سقطت بمحسن ، وأمرت
أن تدفن ليلا لئلا يحضر الأول والثاني جنازتها وغير ذلك من المناكير .
وعن الباقر عليه السلام ما أهرقت محجمة دم إلا وكان وزرها في أعناقهما إلى يوم
القيامة ، من غير أن ينتقص من وزر العاملين شئ ، وسئل زيد بن علي بن الحسين
عليهما السلام وقد أصابه سهم في جبينه : من رماك به ؟ قال : هما رمياني ، هما
قتلاني .
وقوله : ( وحرفا كتابك ) يريد به حمل الكتاب على خلاف مراد الشرع لترك
أوامره ونواهيه ، ومحبتهما الأعداء إشارة إلى الشجرة الملعونة بني أمية ومحبتهما
لهم ، حتى مهدا لهم أمر الخلافة بعدهما ، وجحدهما الآلاء كجحدهما النعماء ،
وقد مر ذكره ، وتعطيلهما الاحكام يعلم مما تقدم ، وكذا إبطال الفرائض ، والالحاد
في الدين الميل عنه .
( ومعاداتهما الأولياء ) إشارة إلى قوله تعالى : ( إنما وليكم الله
ورسوله ) ( 1 ) الآية ( وتخريبهما البلاد وإفسادهما العباد ) هو مما هدموا من قواعد
الدين ، وتغييرهم أحكام الشريعة ، وأحكام القرآن ، وتقديم المفضول على الفاضل
( والأثر الذي أنكروه ) إشارة إلى استيثار النبي صلى الله عليه وآله عليا من بين أفاضل أقاربه
و
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .