النبي صلى الله عليه وآله من قبولهم ولاية علي عليه السلام والايتمام به فنكثوه ، والأمانة الذي خانوها
هي ولاية علي عليه السلام في قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات ) الآية ( 1 ) .
والانسان هم لعنهم الله ، والعهد المنقوض : هو ما عاهدهم به النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير
على محبة علي عليه السلام وولايته ، فنقضوا ذلك .
والحلال المحرم كتحريم المتعتين ، وعكسه كتحليل الفقاع وغير ذلك ،
ووالبطن المفتوق بطن عمار بن ياسر ضربه عثمان على بطنه فأصابه الفتق ، والضلع
المدقوق والصك الممزوق إشارة إلى ما فعلاه مع فاطمة عليها السلام من مزق صكها ودق
ضلعها ، والشمل المبدد هو تشتيت شمل أهل البيت عليهم السلام وكذا شتتوا بين التأويل
والتنزيل وبين الثقلين الأكبر والأصغر ، وإعزاز الذليل وعكسه معلوما المعنى
وكذا الحق الممنوع ، وقد تقدم ما يدل على ذلك .
والكذب المدلس مر معناه في قوله عليه السلام ( وخبر بدلوه ) والحكم المقلب مر
معناه في أول الدعاء في قوله عليه السلام ( وقلبا دينك ) والآية المحرفة مر معناه في قوله
عليه السلام : ( حرفا كتابك ) والفريضة المتروكة هي موالاة أهل البيت عليهم السلام لقوله
تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) والسنة المغيرة كثيرة لا
تحصى ، وتعطيل الاحكام يعلم مما تقدم ، والبيعة المنكوثة هي نكثهم بيعته كما
فعل طلحة والزبير ، والرسوم الممنوعة هي الفئ والخمس ونحو ذلك ، والدعوى
المبطلة إشارة إلى دعوى الخلافة وفدك ، والبينة المنكرة هي شهادة علي والحسنين عليهم السلام
وأم أيمن لفاطمة عليها السلام فلم يقبلوها .
والحيلة المحدثة هي اتفاقهم أن يشهدوا على علي عليه السلام بكبيرة توجب الحد
إن لم يبايع ، وقوله : وخيانة أوردوها إشارة إلى يوم السقيفة لما احتج الأنصار على أبي
بكر بفضائل علي عليه السلام وأنه أولى بالخلافة ، فقال أبو بكر : صدقتم ذلك ولكنه نسخ
بغيره لأني سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : إنا أهل بيت أكرمنا الله بالنبوة ولم يرض لنا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) الشورى : 23 .