سحت أكلوه ، وخمس استحلوه وباطل أسسوه ، وجور بسطوه ، وظلم نشروه ، ووعد
أخلفوه ، وعهد نقضوه ، وحلال حرموه وحرام حللوه ، ونفاق أسروه ، وغدر أضمروه
وبطن فتقوه ، وضلع كسروه ، وصك مزقوه ، وشمل بددوه ، وذليل أعزوه ، وعزيز
أذلوه ، وحق منعوه ، وإمام خالفوه .
اللهم العنهما بكل آية حرفوها ، وفريضة تركوها ، وسنة غيروها ، وأحكام
عطلوها ، وأرحام قطعوها ، وشهادات كتموها ، ووصية ضيعوها ، وأيمان نكثوها
ودعوى أبطلوها ، وبينة أنكروها ، وحيلة أحدثوها ، وخيانة أوردوها ، وعقبة ارتقوها
ودباب دحرجوها ، وأزياف لزموها [ وأمانة خانوها ] ظ .
اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سرمدا
لا انقطاع لامده ، ولا نفاد لعدده ، ويغدو أوله ولا يروح آخره ، لهم ولأعوانهم
وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم ، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم
والمقتدين بكلامهم ، والمصدقين بأحكامهم .
ثم يقول : اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين ) أربع
مرات ، ودعا عليه السلام في قنوته :
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقنعني بحلالك عن حرامك ، وأعذني من الفقر
إني أسأت وظلمت نفسي ، واعترفت بذنوبي ، فها أنا واقف بين يديك ، فخذ لنفسك
رضاها من نفسي ، لك العتبى لا أعود ، فان عدت فعد على بالمغفرة والعفو ، ثم قال
عليه السلام : العفو العفو مائة مرة ، ثم قال : أستغفر الله العظيم من ظلمي وجرمي
وإسرافي على نفسي وأتوب إليه ، مائة مرة ، فلما فرغ عليه السلام من الاستغفار ركع وسجد
وتشهد وسلم ( 1 ) .
بيان : قال الكفعمي رحمه الله ، عند ذكر الدعاء الأول : هذا الدعاء من
غوامض الاسرار ، وكرائم الأذكار ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يواظب في ليله ونهاره
وأوقات أسحاره ، والضمير ( في جبتيها وطاغوتيها وإفكيها ) راجع إلى قريش
و
هامش
( 1 ) البلد الأمين : 551 - 552 .