مقنعي رؤسهم ) ( 1 ) .
قوله عليه السلام : ( القلوب الوجلة ) في بعض النسخ النغلة قال الجوهري : نغل قلبه
علي أي ضغن يقال نغلت نياتهم أي فسدت ( وأدل ) الادالة الغلبة ، وفي البلد الأمين
( وأحي ببواره ) وهو أظهر ، والبوار الهلاك ، وقال الجوهري الدثور الدروس وقد
دثر الرسم وتداثر ، والمدارس محال الدرس ودرس الكتاب معروف ( والمحاريب
المجفوة ) الجفاء خلاف البر ، وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء فهو مجفو ، ويحتمل
أن يكون من الجفا بمعنى البعد ، أي بعد الناس عنها ، وفي بعض النسخ المجفوءة
بالهمز من جفأت القدر أي كفأتها وأملتها فصببت ما فيها ذكره الجوهري .
وقال فلان خميص الحشا أي ضامر البطن ، والجمع خماص والخمصة الجوعة
وقال : سغب بالكسر يسغب سغبا أي جاع ، فهو ساغب وسغبان ، واللهوات جمع اللهات
وهي اللحمات في سقف أقصى الفم ، وقال الفيروزآبادي لغب لغويا كمنع وسمع
وكرم أعيا أشد الاعياء وألغبه السير وتلغبه ، واللغب ما بين الثنايا من اللحم والريش
الفاسد ولغب عليهم كمنع أفسد ، وفي بعض النسخ اللاغية بالياء المثناة فهو أيضا
بمعنى الفاسدة .
قوله عليه السلام : ( لا أخت لها ) أي لا مثل لها في الشدة أو تكون أخرى لياليه
لا تكون له ليلة بعدها ، ( لا مثوى فيها ) أي لا قرار له فيها لشدة الأحزان والأوجاع
والمخاوف ، أو يكون ساعة ارتحاله عن الدنيا يقال : ثوى بالمكان أي أقام به .
( وبنكبة لا انتعاش معها ) قال في القاموس : النكبة بالفتح المصيبة ونكبه
الدهر نكبا ونكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة ، وقال : نعشه الله كمنعه رفعه ، وانتعش
العاثر : انتهض من عثرته .
أقول : لا يبعد أن يكون في الأصل بكبة فإنه أنسب بالانتعاش ، قال في القاموس
كبه قلبه وصرعه كأكبه والكبة الرمي في الهوة .
وإباحة الحريم كناية عن ذهاب حرمته من بين الخلق بحيث لا يبالون بايقاع
هامش
( 1 ) إبراهيم : 43 .