فأنت غاص ذكره الفيروزآبادي ، وقال : ربكه خلطه فارتبك ، وفلانا ألقاه في وحل
فارتبك فيه ، وقال تكأد الشئ تكلفه وكابده وصلى به وتكأدني الامر شق على
كتكاءدني ، وقال : تاح له الشئ يتوح تهيأ كتاح يتيح ، وأتاحه الله فاتيح انتهى ،
ولعل المتاح مصدر ميمي ويحتمل اسم المكان وفي بعض النسخ متاحا فياحا وفي
القاموس فاح المسك انتشرت رائحته وبحر فياح واسع .
قوله عليه السلام : ( تنكف ) في بعض النسخ بالتخفيف على بناء المفعول أي تنقطع
وفي بعضها بالتشديد على بناء المعلوم أي تدفع ، وفي القاموس جشم الامر كسمع جشما
وجشامة تكلفه على مشقة كتجشمه وأجشمني إياه وجشمني ، وقال الدولة انقلاب
الزمان والعقبة في المال ، والجمع دول مثلثة ، وقال الخول محركة ما أعطاك الله
من النعم والعبيد والإماء وغيرهم من الحاشية ، وقال في النهاية في حديث أشراط
الساعة ( إذا كان المغنم دولا ) جمع دولة بالضم ، وهو ما يتداول من المال فيكون
لقوم دون قوم ، وقال فيه ( إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان عباد الله خولا ) أي خدما
وعبيدا يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم .
( عالم أرضك ) بكسر اللام أي الامام أو الأعم ( في بلية بكماء ) أو بفتح
اللام أي جميع العباد في فتنة بكماء لا يهتدى فيها بوجه ولا ينطق أحد فيها لرفعها ،
وهذا أنسب ، وفي القاموس أدلهم الظلام كثف وأسود مدلهم مبالغة وقال في النهاية ،
( اللهم ألمم شعثنا ) يقال لممت الشئ ألمه لما إذا جمعة أي اجمع ما تشتت من أمرنا وقال : الشعت انتشار الامر .
( وقد ألجم الحذار ) أي منعنا عن السؤال منك الحذر عن العقوبة ، أو الرد
أو منعنا عن التكلم والتعرض للأمور المحاذرة والتحرز عن ضرر الأعادي وهو أظهر
و ( غير مهمل مع الامهال ) أي إمهاله سبحانه وتأخير العذاب ليس من جهة الاهمال
وترك العقوبة بالكلية بل لمصلحة في التأخير ( من قد استن ) أي كبر سنه وطال
عمره في الطغيان ، والقصم بالكسر ، والختر العذر ، والحندس بالكسر الليل المظلم
والظلمة .
بحار الأنوار — صفحة 246
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٦