للمحقق الوقوع منزلة ما وقع أو إرادة الاستمرار الثبوتي ، وأما قراءة ملك فغنية عن
التوجيه لأنها من قبيل كريم البلد .
وفي أخبارنا وردت القراءتان ، وإن كان مالك أكثر ، وهذا مما يرجحه ، وهذا
الخبر ظاهره أنه سمعه عليه السلام يقرء في الصلوات الكثيرة وفي غيرها ملك دون مالك ،
ويحتمل أن يكون المراد تكرار الآية في الصلاة الواحدة على وفق الرواية الآتية
فيدل على جواز تكرار بعض الآيات ، وعدم كونه من القران المنهى عنه .
12 - العياشي : عن الزهري قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قرأ ( مالك
يوم الدين يكررها حتى يكاد أن يموت ( 1 ) .
ومنه : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : اهدنا الصراط المستقيم
يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
ومنه : عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( غير المغضوب
عليهم ولا الضالين ) قال : هم اليهود والنصارى ( 3 ) .
ومنه : عن رجل ، عن ابن أبي عمير رفعه في قوله ( غير المغضوب عليهم وغير
الضالين ) قال : هكذا نزلت ، وقال : المغضوب عليهم فلان وفلان وفلان ، والنصاب
و ( الضالين ) الشكاك الذين لا يعرفون الامام ( 4 ) .
بيان : قال البيضاوي وقرئ ( وغير الضالين ) ونسبه في مجمع البيان إلى علي
عليه السلام وإلى أهل البيت عليهم السلام ( صراط من أنعمت ) لكن المشهور بين الأصحاب عدم
جواز قراءة الشواذ في الصلاة ، بل في غيرها أيضا ، ولا خلاف في جواز قراءة أي السبع
شاء واختلفوا في بقية العشر ورجح في الذكرى جوازها مدعيا تواترها كالسبع والأحوط
الاقتصار على السبع .
ثم المشهور بين المفسرين أن المغضوب عليهم هم اليهود لقوله تعالى فيهم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 23 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 24 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 24 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 24 .