2 - العيون : بالاسناد المتقدم عن الفضل فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من
شرايع الدين قال عليه السلام : والقنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء
الآخرة ( 1 ) .
3 - الخصال : عن ستة من مشايخه رضي الله عنهم عن أحمد بن يحيى بن
زكريا ، عن بكر بن عبد الله ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
الصادق عليه السلام قال : القنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع
وبعد القراءة ، وقال فرائض الصلاة سبع : الوقت ، والطهور ، والتوجه ، والقبلة ، والركوع
والسجود ، والدعاء ( 2 ) .
بيان : قد عرفت أنه لا يمكن الاستدلال بالسنة على الاستحباب ( 3 ) ولا بالوجوب
على المعنى المصطلح ، لشيوع استعمال الأول فيما ظهر من السنة ، واجبا
كان أم ندبا ، والثاني في السنن الأكيدة في الاخبار ، وقد يستدل بالجزء الأخير على
وجوبه بحمل الدعاء على القنوت ، وقد عرفت احتمال كون المراد به قراءة الفاتحة
لاشتمالها على الدعاء ، ولذا تسمى سورة الدعاء أيضا ، مع أنه يمكن حمل الفرض
على ما يشمل السنة المؤكدة لوجود المعارض ، والأحوط عدم الترك .
ثم إن الخبر يدل على كون القنوت قبل الركوع كما هو المشهور بين الأصحاب
وحكى العلامة في المنتهى اتفاق الأصحاب عليه ، ويظهر من المحقق في المعتبر الميل
إلى التخيير بين فعله قبل الركوع وبعده ، وإن كان الأول أظهر لما رواه الشيخ عن
أبي جعفر عليه السلام قال : القنوت قبل الركوع وإن شئت بعده ( 4 ) وفي سند الرواية
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 151 .
( 3 ) الا بعد ملاحظة ما صح عن طرق الفريقين أنه صلى الله عليه وآله قال : السنة سنتان : سنة في
فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة - وكل ضلالة في النار - وسنة في غير فريضة الاخذ
بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 160 .