ضعف ، والمشهور أقوى وأحوط ، والظاهر أن قنوت الوتر أيضا قبل الركوع ،
ويستحب الدعاء أيضا بعده فيها لرواية وردت فيه وسماه في المعتبر قنوتا ، والعلامة
في المنتهى جوز قنوت الوتر قبل الركوع وبعده وفيه نظر والأولى إما الجمع بينهما
أو الاكتفاء بما قبل الركوع ، وسيأتي حكم قنوت الجمعة .
4 - تحف العقول : عن الرضا عليه السلام : فيما كتب للمأمون قال : كل القنوت
قبل الركوع وبعد القراءة ( 1 ) .
5 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل
نسي القنوت حتى ركع ما حاله ؟ قال عليه السلام : تمت صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب استحباب القنوت بعد الركوع لمن نسيه قبله ،
وقال في المنتهى : لا خلاف عندنا في استحباب الاتيان بالقنوت بعد الركوع مع نسيانه
قبله ، وأما أنه هل هو أداء أو قضاء ؟ ففيه تردد ، ثم قرب كونه قضاء .
والظاهر أنه لا حاجة إلى نية الأداء والقضاء ، وهذا الخبر إنما يدل على
عدم وجوب القضاء ، ولعله لم يقل به أحد ، ولا ينافي استحبابه مع ورود الأخبار الكثيرة
به ، ولو لم يذكره بعد الركوع أيضا استحب قضاؤه بعد الصلاة ، كما ذكره
الأكثر ، ودلت عليه الرواية ، واحتمال الأداء هنا ضعيف جدا .
6 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن القنوت في الفريضة
إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه وصدره ، للحديث الذي روي ( 3 ) أن الله
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 440 ط الاسلامية وفيه : القنوت في أربع صلوات : في الغداة
والمغرب والعتمة ويوم الجمعة وصلاة الظهر .
( 2 ) المسائل - البحار ج 10 ص 280 .
( 3 ) روى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار الا استحيى
الله عز وجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا
يرد يده حتى يسمح على وجهه ورأسه ، تراه في الفقيه ج 1 ص 107 ، أصول الكافي ج 2 ص
471 ، والحديث بظاهره منصرف في الدعاء غير القنوت .