ركبتيه إلى قريب ذقنه ، كما يتجافى المسبوق .
بل الخبر الأول أيضا يحتمل ذلك فيظهر معنى آخر للاقعاء والفرق بينه وبين
المعنى الأول من المعاني الثلاثة بالصاق الأليتين بالأرض وعدمه ، وربما احتمل
كلام ابن الجنيد أيضا ذلك ، حيث قال ( ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ) هذا
المعنى أيضا ، والتعليل الوارد في الخبر أيضا شديد الانطباق على هذا الوجه ، ولو سلم
عدم إرادة هذا المعنى ، فالتعليل الوارد في الخبر بالاقعاء بالمعنى المشهور بين
الأصحاب ألصق .
وبالجملة الأظهر حمل الاقعاء المنهى عنه على ما هو المشهور بين الأصحاب
ولكن الأحوط والأولى ترك الجلوس على الوجوه الأربعة التي ذكرنا أنها من محتملات
الاخبار ، بل يحتمل أن يكون المراد النهي عن جميعها إن جوزنا استعمال اللفظ
في المعنيين الحقيقيين ، أو المعنى الحقيقي والمجازي معا ، والله تعالى يعلم وحججه
صلوات الله عليهم حقايق أحكامه تعالى .
بحار الأنوار — صفحة 194
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٤