بأربع فما زاد أتى بفردين من الاثنتين .
وهذا وجه متين لم أر أحدا سبقني إليه ، ومع ذلك لا يخلو من تكلف .
والأظهر في الجواب أن يقال : غرض المعترض إما إيراد الاشكال على الأحاديث
الواردة في هذا الباب ، أو على كلام الأصحاب ، والأول لا وجه له لخلو الروايات
عن ذكر الركن ومعناه وعن هذه القواعد الكلية ، بل إنما ورد حكم كل من الأركان
بخصوصه ( 1 ) وورد حكم السجود هكذا ، فلا إشكال يرد عليها ، وأما الثاني فغير وارد
عليه أيضا ، لتصريحهم بحكم السجود فهو مخصص للقاعدة الكلية كما خصصت تلك
القاعدة بغيره مما ذكر في كلامهم ، وفصل في زبرهم ، وأمثال تلك المناقشات بعد ظهور
المرام لا طائل تحتها ، كما لا يخفى على ذوي النهى .
هامش
( 1 ) لم يرد في الباب الا قوله عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة الا من خمس : الطهور
والوقت والقبلة والركوع والسجود ) ، والحديث باطلاقه لا يشمل الا موارد تركها سهوا
وجهلا وعمدا ونسيانا ، وأما موارد الاخلال بها بالزيادة فظاهر الخبر منصرف عنه .