قائما يصلي ويحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السجود فسمعته
يقول في سجوده : ( اللهم إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو
الايمان بك ، منا منك به على لامن به مني عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء
إليك : لم أدع لك ولدا ، ولم أتخذ لك شريكا منا منك على لامن مني عليك ،
وعصيتك في أشياء على غير مكاشرة مني ولا مكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا جحود
لربوبيتك ، ولكن ابتعت هواي وأضلني الشيطان بعد الحجة والبيان فان تعذبني
فبذنبي غير ظالم لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين ) .
ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتى أتى مناخ الكلبيين فمر بأسود
فأمره بشئ لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن الحسين عليه السلام فقلت :
جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : الذي رأيت ( 1 ) .
26 - المقنعة : ثم يرفع رأسه من السجدة الأولى ويقول وهو جالس ( اللهم
اغفر لي وارحمني وادفع عني واجبرني إني لما أنزلت إلى من خير فقير ) ( 2 ) .
27 - كتاب زيد النرسي : عن سماعة بن مهران قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام
إذا سجد بسط يديه على الأرض بحذاء وجهه وفرج بين أصابع يديه ، ويقول : إنهما
يسجدان كما يسجد الوجه .
بيان : تفريج الأصابع خلاف المشهور وساير الاخبار من استحباب ضم الأصابع
بل ادعى عليه في المنتهى الاجماع ، وقال ابن الجنيد : يفرق الابهام عنها ، فيمكن حمل
الخبر على بيان الجواز أو العذر أو على خصوص الابهام على مختار ابن الجنيد ،
وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 188 .
( 2 ) المقنعة : 16 .