سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي وإلهي سجد وجهي للذي خلقه وشق
سمعه وبصره لله رب العالمين ، سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ثلاث مرات ويقول
بين السجدتين : اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني ( 1 ) .
بيان : إخراج اليد عن الكم وإيصالها الأرض على الاستحباب ، كما ذكر
الأصحاب ، وعدم السجود على كور العمامة لكونها من الثياب ، ومنع الشيخ من
السجود على ما هو حامل له ككور العمامة وطرف الرداء ، قال في الذكرى : فان قصد
لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق ، وإن جعل المانع نفس الحمل كما
هو مذهب بعض العامة طولب بدليل المنع .
23 - الهداية : السجود على سبعة أعظم : على الجبهة ، والكفين ، والركبتين
والابهامين ، والارغام بالأنف سنة من تركها لم تكن له صلاة ( 2 ) .
24 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى
السجود ، فقال : معناه منها خلقتني يعني من التراب ورفع رأسك من السجود معناه
منها أخرجتني ، والسجدة الثانية ، وإليها تعيدني ، ورفع رأسك من السجدة الثانية
ومنها تخرجني تارة أخرى ، ومعنى قوله سبحان ربي الأعلى ، فسبحان أنفة لله ،
وربي خالقي ، والأعلى أي علا وارتفع في سماواته ، حتى صار العباد كلهم دونه
وقهرهم بعزته ، ومن عنده التدبير وإليه تعرج المعارج .
وقالوا أيضا في علة السجود مرتين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى
السماء ورأي عظمة ربه سجد ، فلما رفع رأسه رأى من عظمته ما رأى فسجد أيضا فصار
سجدتين .
25 - مجالس الصدوق : عن محمد بن علي بن الفضل ، عن محمد بن عمار القطان
عن الحسين بن علي الزعفراني ، عن إسماعيل بن إبراهيم العبدي ، عن سهل ، عن ابن
محبوب ، عن الثمالي قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 164 .
( 2 ) الهداية : 32 .