عن عمه ، عن أبيه ، عن جابر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، عن علي عليه السلام
وعمر وأبي بكر وعبد الله بن العباس قالوا كلهم إذا صليت في السفينة فأوجب الصلاة
إلى قبلة ، فان استدارت فاثبت حيث أوجبت الخبر ( 1 ) .
تأييد : قال في الذكرى : إذا اضطر إلى الفريضة على الراحلة أو ماشيا أو في
السفينة ، وجب مراعاة الشرائط والأركان مهما أمكن امتثالا لأمر الشارع ، فان
تعذر أتى بما يمكن ، فلو أمكن الاستقبال في حال دون حال وجب بحسب مكنته ،
ولو لم يتمكن إلا بالتحريم وجب ، فان تعذر سقط .
4 - الاحتجاج : فيما كتب الحميري إلى القائم عليه السلام الرجل يكون في محمله
والثلج كثير بقامة رجل فيتخوف أن ينزل فيغوص فيه ، وربما يسقط الثلج وهو على
تلك الحال ولا يستوي له أن يلبد شيئا منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز أن يصلي في
المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب عليه السلام لا بأس
به عند الضرورة والشدة ( 2 ) .
بيان : قال الجوهري التهافت التساقط قطعة قطعة .
أقول : يدل على عدم جواز الاتيان بالفريضة على الراحلة اختيارا ، وجوازه
عند الضرورة ، والحكمان إجماعيان كما يظهر من المعتبر وغيره ، ومقتضى إطلاق
الأصحاب عدم الفرق بين اليومية وغيرها من الصلوات الواجبة ، في عدم جوازها على
الراحلة اختيارا ، وإن كان في إثبات غير اليومية إشكال ، إذا المتبادر من الروايات
الصلوات الخمس وكذا مقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين الواجب بالأصل ، وبالعارض به
كالمنذور به صرح الشيخ في المبسوط .
وقال الشهيد في الذكرى : لا فرق في ذلك بين أن ينذرها راكبا أو مستقرا على
الأرض ، لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب ، وينافيه ما رواه الشيخ ( 3 ) عن علي
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 357 .
( 2 ) الاحتجاج : 273 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 319 .