وتوقف العلامة في القواعد في جواز الصلاة على الأرجوحة المعلقة بالحبال ،
واستقرب جوازه في التذكرة ، ومنعه في المنتهى ، واختاره الشهيد رحمه الله . وكذا
اختلفوا في الصلاة على الدابة معقولة بحيث يأمن عن الحركة والاضطراب والأشهر
المنع لعموم المنع عن الصلاة على الراحلة ، ولان إطلاق الامر بالصلاة ينصرف إلى
القرار المعهود ، وهو ما كان على الأرض ، وما في معناه ، واستقرب العلامة رحمه الله
في النهاية والتذكرة الجواز .
والجواب الثاني محمول على ما إذا تحقق الاستقرار في السجود ، ولو بعد
زمان ، وفي القاموس الثيل ككيس ضرب من النبت انتهى ، والظاهر أنه الذي يقال
له بالفارسية مرغ ، والجدد بالتحريك الأرض الصلبة .
وعدم صلاحية الصلاة على البيدر في الجواب الثالث إما لعدم الاستقرار أو
لمنافاته لاكرام الطعام أو لكراهة جعل المأكول مسجودا ، وإن كان بواسطة ، والأوسط
أظهر كما سيأتي في الخبر ، وعلى التقادير الظاهر الكراهة ، والتجويز في الرابع
يؤيده وإن كان الظاهر أن التجويز للضرورة .
والجواب الخامس يدل على جواز الصلاة في السفينة مع القدرة على الجد
بالضم أي شاطئ النهر ، وهو المشهور بين الأصحاب حيث ذهبوا إلى جواز الصلاة في
السفينة اختيارا ، وإن كانت سائرة ، وذهب أبو الصلاح وابن إدريس والشهيد في
الذكرى إلى المنع اختيارا ولا ريب في الجواز مع الضرورة والجواز مطلقا أقوى .
والجواب السادس يدل على المنع من محاذاة النساء للرجال في الصلاة ،
وسيأتي القول فيه ، وقوله عليه السلام : لا بأس أن يكون النساء بحيالهم أي في حال عدم
صلاة النساء .
6 - الاختصاص : عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عبد الملك قال : سئل
أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يتخوف اللصوص والسبع كيف يصنع بالصلاة إذا خشي أن
يفوت الوقت ؟ قال : فليؤم برأسه فليتوجه إلى القبلة وتتوجه دابته حيث ما
بحار الأنوار — صفحة 95
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٥