وروى الكليني ( 1 ) في الحسن ، عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال : الصحيح
يصلي قائما " وقعودا " المريض يصلي جالسا " وعلى جنوبهم " الذي يكون أضعف من
المريض الذي يصلي جالسا ، وقد مر ما يؤيد التفسير الأول للطبرسي في باب الذكر .
أقول : سيأتي ساير الآيات في ذلك في باب صلاة الخوف .
1 - العياشي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : في قول
الله " الذين يذكرون الله قياما " الأصحاء " وقعودا " يعني المرضى " وعلى جنوبهم "
قال : أعل ممن يصلي جالسا وأوجع .
وفي رواية أخرى : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام وذكر نحو ما مر برواية
الكليني ( 2 ) .
2 - المحاسن : في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي : من
لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له ( 3 ) .
بيان : لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة بين علماء الاسلام ، ونقل الاجماع
عليه أكثرهم ونقل الفاضلان وغيرهما الاجماع على ركنيته ، ويظهر من نهاية العلامة
قول من ابن أبي عقيل بعدم ركنيته ، فإنه قسم أفعال الصلاة إلى فرض وهو ما إذا أخل
به عمدا أو سهوا بطلت الصلاة ، وإلى سنة وهو ما إذا أخل به عمدا بطلت لا سهوا ،
وإلى فضيلة وهو ما لا يبطل بتركه مطلقا ، وجعل الأول الصلاة بعد دخول الوقت ،
والاستقبال ، والتكبير ، والركوع ، والسجود ، ولم يتعرض للقيام .
ويمكن الاستدلال بهذا الخبر علي الوجوب والركنية معا ، ويدل على وجوب
الانتصاب في القيام أيضام بدون انحناء وانخناس ، فان الصلب عظم من الكاهل إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 411 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 211 .
( 3 ) المحاسن ص 80 ، والمراد بإقامة الصلب ليس في حال القيام فقط ، بل هو عام لجميع
حالات الصلاة من القيام والركوع والسجود والجلسة بين السجدتين وللتشهد ، وان شئت راجع
في ذلك ج 82 ص 316 .