21 .
* ( باب ) *
* " ( القيام والاستقلال فيه وغيره من أحكامه وآدابه ) " *
* " ( وكيفية صلاة المريض ) " *
الآيات : البقرة : وقوموا لله قانتين ( 1 ) .
آل عمران : الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ( 2 ) .
تفسير : " وقوموا " استدل به على وجوب القيام في الجملة إما في الصلاة الوسطى
هامش
( 1 ) البقرة : 238 ، وقد مر بعض القول فيها في ج 82 ص 278 والظاهر من الآية
عطف قوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " على " حافظوا " فيكون الامر بظاهره مستقلا كما
في : " حافظوا على الصلوات " فيكون واجبا على حدة في عرض الصلاة ، الا أنه لما كان متشابها
أوله رسول الله صلى الله عليه وآله وجعله داخل الصلاة . فعلى هذا يكون القيام في حال الصلاة
واجبا بالسنة من تركه عمدا فلا صلاة له ، ومن تركه ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه ،
وقد عرفت في هذا المجلد ( ج 84 ) ص 90 أن هذا القيام يجب أن يكون عن استقرار
وأمنة .
( 2 ) آل عمران : 191 ، وفي ايراد الآية الكريمة في الباب تأمل حيث لا أمر فيه
بل الله عز وجل يمدح أولى الألباب بأنهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم
ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ( قائلين ) ربنا ما خلقت هذا باطلا ، سبحانك ، فقنا عذاب
النار ، وإذا رجعنا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وجدنا الآية متعلقة بقيام الليل تهجدا يتذكر المصلى
هذه الآيات الخمس ، ويذكر الله في القيام والقعود وفي الضجعة بين ركعتي الفجر وركعتي
الغداة .
وأما الآية التي تتعلق بالبحث عن هذا الموضوع قوله تعالى : " فإذا قضيتم الصلاة
فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة " النساء : 103 على
ما عرفت في ج 82 ص 314 ، فراجع .