19 - * ( باب ) *
* " ( النهى عن التكفير ) " *
1 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم
ابن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق ، عن آبائه
عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين
يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر يعني المجوس ( 1 ) .
2 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : إذا كنت قائما في الصلاة
فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى ولا اليسرى على اليمنى ، فان ذلك تكفير أهل الكتاب
ولكن أرسلهما إرسالا فإنه أحرى أن لا تشغل نفسك عن الصلاة ( 2 ) .
3 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في
الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل ( 3 ) .
4 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته
أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعيه ؟ قال : لا يصلح ذلك ، فان فعل فلا
يعود له .
قال علي قال موسى : سألت أبي جعفرا عن ذلك فقال : أخبرني أبي محمد بن علي ، عن
أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال :
ذلك عمل ، وليس في الصلاة عمل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 161 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 159 .
( 3 ) قرب الإسناد : 95 ط حجر ، 125 ط نجف .
( 4 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 277 . وأما يكون التكفير عملا لان
أصل العمل ينسب إلى اليدين كما في قوله تعالى : " أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا
أنعاما فهم لها مالكون " يس : 71 وقال : " ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا
يشكرون " يس : 35 وأما الاعمال التي يصدر من سائر الجوارح فإنما يطلق عليها العمل
لأنها مكتسبة بالأيدي مجازا كما قال عز وجل " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي
الناس " الروم : 41 .
فعلى هذا وضع اليد على اليد تكفيرا وتعظيما لله عز وجل عمل من أعمال اليد ، وليس
العمل من حقيقة الصلاة ومفهومها - وهو الدعاء والتوجه - في شئ حتى يكون من أجزائها
الواجبة أو المندوبة .
وأما رفع اليدين بالتكبيرات ورفعها مقابل الوجه عند القنوت فهما أيضا عملان
خارجان عن مفهوم الصلاة - كما هو ظاهر - الا أن النبي صلى الله عليه وآله ادخلهما في الصلاة
سنة في فريضة من تركهما عمدا بطلت صلاته ، فالتكفير على ما هو سيرة المخالفين علينا تبعا
للمجوس حيث يتكتفون عند أعاظمهم قياما ، بدعة أبدعوها في الصلاة ، وكل بدعة سبيلها
إلى النار .