الشمال ، وقيده العلامة في المنتهى والتذكرة بحال القراءة ، وقال الشيخ : لا فرق بين
وضع اليمين على الشمال وبالعكس ، وتبعه ابن إدريس والشهيدان وقال في المنتهى :
قال الشيخ في الخلاف : يحرم وضع الشمال على اليمين ، وعندي فيه تردد انتهى .
والظاهر أنه لافرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة
أو تحتها ، وبين أن يكون بينهما حائل أم لا ، وبين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد
وقد صرح بالجميع جماعة من الأصحاب ، واستشكل العلامة في النهاية الأخير ،
ولا ريب في جواز التكفير حال التقية ، بل قد يجب ، ولو تركه والحال هذه فالظاهر
عدم بطلان الصلاة لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة ، وإن كان الأحوط الإعادة
وقد مضت أخبار في ذلك في باب آداب الصلاة .
5 - العياشي : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت : أيضع
الرجل يده على ذراعه في الصلاة ؟ قال : لا بأس إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة
دخلوا متماوتين كأنهم موتى ، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله : " خذ ما آتيتك بقوة " ( 1 )
فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد وقوة ، ثم ذكرها في طلب الرزق : فإذا طلبت الرزق
فاطلبه بقوة ( 2 ) .
بيان : على نبيه أي على موسى عليه السلام فيكون نقلا بالمعنى ، لبيان أن المخاطب
بالذات هو موسى عليه السلام أو على نبينا صلى الله عليه وآله أي الغرض من إيراد تلك القصة ، أن قوله
تعالى لبني إسرائيل خذوا ما آتيناكم بقوة بيان أنه ينبغي لهذه الأمة أيضا أن يأتوا
بمثله ، وذكر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع أنه نوع من التماوت ، فلا ينبغي
إشعارا بأن ما ذكرناه إنما كان تقية ، ويحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على
التقية ، ويكون المراد أن إرسال اليد من التماوت .
ويمكن أن لا يكون هذا الكلام متعلقا بالسابق ، بل ذكره للمناسبة ، فيكون
مؤيدا لتوقف العلامة في منع وضع اليد على الذراع والساعد ، لكن بمثل هذا الخبر الذي
هامش
( 1 ) الأعراف : 144 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 36 .