قال السيد : أصل الزناء الضيق والاجتماع ويقال : قد زنا بوله زنوا إذا احتقن وأزنا
الرجل بوله إزناء إذا حقنه ، فسمى الحاقن زناء لاجتماع البول فيه وضيق وعائه عليه
ووصف الرجل بالضيق مجاز وإنما الضيق في وعاء البول إلا أن ذلك الموضع لما كان
شيئا من جملته ونوطا معلقا به ، جاز أن يجري اسمه عليه ، والزناء أحسن من الحاقن
لان الحاقن قد يحقن القليل كما يحقن الكثير ، والزناء هو الضيق ولا يكاد يضيق وعاء البول
إلا من الكثير دون القليل ( 1 ) .
14 - الخصال : عن ستة من مشايخه رضي الله عنهم ، عن أحمد بن يحيى بن
زكريا ، عن بكر بن عبد الله ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث طويل في ذكر شرائع الدين قال : ويقال في افتتاح
الصلاة " تعالى عرشك " ولا يقال : " تعالى جدك " ولا يقال : في التشهد الأول " السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين " لان تحليل الصلاة هو التسليم ، وإذا قلت هذا فقد
سلمت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المجازات النبوية : 77 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 151 .