بهما ، أو يكون كناية عن الاعراض عما سوى الله ، ولا يكون محمولا على الحقيقة
فتكون الفقرة الثانية مفسرة للأولى ومؤكدة لها .
13 - قرب الإسناد : عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل
كلهم ، عن حماد بن عيسى ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله عن نقرة الغراب وفرشة الأسد ( 1 ) .
بيان : فرشة الأسد بالشين المعجمة قال في النهاية فيه أنه نهى عن افتراش
السبع في الصلاة ، وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط
الكلب والذئب ذراعيهما ، والافتراش افتعال من الفرش والفراش انتهى ، وفي بعض
النسخ فرسة بالمهملة وهو تصحيف وعلى تقدير صحته المعنى أن لا يتم أفعال الصلاة
كالأسد يأكل بعض فريسته ويدع بعضها .
14 - العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن إسماعيل
عن محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن علي بن المغيرة ، عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : إني رأيت علي بن الحسين عليه السلام إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر
فقال لي : والله إن علي بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه ( 2 ) .
15 - قرب الإسناد : عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن بكر بن محمد الأزدي
قال : سأل أبو بصير الصادق عليه السلام وأنا جالس عنده عن الحور العين ، فقال له : جعلت
فداك أخلق من خلق الدنيا أو ( خلق من ) خلق الجنة ؟ فقال له : ما أنت وذاك ؟
عليك بالصلاة ، فان آخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وحث عليه الصلاة ، إياكم
أن يستخف أحدكم بصلاته فلا هو إذا كان شابا أتمها ، ولا هو إذا كان شيخا قوي
عليها ، وما أشد من سرقة الصلاة ، فإذا قام أحدكم فليعتدل وإذا ركع فليتمكن وإذا
رفع رأسه فليعتدل وإذا سجد فليتفرج وليتمكن فإذا رفع رأسه فليعتدل ، وإذا سجد
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 15 ط نجف .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 220 .