كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل .
أقول : هل يستحب للغير التأسي به عليه السلام في ذلك ؟ يحتمله لعموم التأسي ،
وعدمه لعدم اشتراك العلة ومعلومية الاختصاص إلا لمن كان له في الاستغراق في العبادة
حظ بالغ يناسب هذا الجناب ، والأخير عندي أظهر وإن كان ظاهر بعض الأصحاب
الأول .
18 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن العبد لترفع
له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها وما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها
بقلبه ، وإنما أمرنا بالنوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة ( 1 ) .
19 - الخصال : عن أحمد بن محمد العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن
موسى الخشاب ، عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل كره لي ست خصال وكرههن للأوصياء من
ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمن بعد الصدقة
وإتيان المساجد جنبا ، والتطلع في الدور ، والضحك بين القبور ( 2 ) .
المحاسن : عن أبيه ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام مثله ( 3 ) .
مجالس الصدوق : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ،
عن أحمد بن محمد ، عن الخشاب مثله ( 4 ) .
بيان : العبث ظاهره العبث باليد سواء كان باللحية أو بالأنف أو بالأصابع أو غير
ذلك ، ويحتمل شموله لغير اليد أيضا كالرأس والشفة وغيرهما .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 18 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 159 ، وفي المطبوعة ذكر العلل وهو سهو وما في الصلب هو
الموافق لنسخة الأصل .
( 3 ) المحاسن ص 10 .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 38 .