العدد سالما .
ثم ناداهم الأسد : معاشر المنافقين أنكرتم لمولى محمد وعلي وآلهما الطيبين
والمتوسل إلى الله بهم أن يسخرني الله ربي لحفظ غنمه والذي أكرم محمدا وآله
الطيبين الطاهرين ، لقد جعلني الله طوع يد أبي ذر حتى لو أمرني بافتراسكم
وهلاككم لأهلكتكم ، والذي لا يحلف بأعظم منه ، لو سأل الله بمحمد وآله الطيبين
أن يحول البحار دهن زنبق ولبان ، والجبال مسكا وعنبرا وكافورا ، وقضبان الأشجار
قضيب الزمرد والزبرجد ، لما منعه الله ذلك .
فلما جاء أبو ذر رحمه الله رسول الله ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر إنك
أحسنت طاعة الله فسخر لك من يطيعك في كف العوادي عنك ، فأنت من أفاضل من
مدحه الله عز وجل بأنه يقيم الصلاة ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه : كان إذا اهتم بشئ بدا أي خرج إلى البدو ،
ومنه الحديث " من بدا جفا " أي من نزل البادية صار فيه جفاء الاعراب ، وقال :
" جلل " أي هين يسير انتهى ، هاك أي خذ .
6 - مجالس الصدوق : عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ، عن علي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله
الصادق عليه السلام إذا صليت صلاة فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها
أبدا ، ثم اصرف ببصرك إلى موضع سجودك ، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت
صلاتك ، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه ( 2 ) .
ومنه : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن هشام ،
عن ابن محبوب مثله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 34 و 35 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 299 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 155 ، ومثله في ثواب الأعمال : 33 .