" هنيهة " في بعض نسخ الحديث هنية بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت اليسير ،
تصغير هنة بمعنى الوقت ، وربما قيل هنيهة بابدال الياء هاء ، وأما هنيئة بالهمزة فغير
صواب نص عليه في القاموس كذا ذكره الشيخ البهائي - ره - لكن أكثر النسخ هنا بالهمزة
وفي المجالس وفي بعض نسخ التهذيب بالهاء .
" بقدر ما تنفس " وفي ساير الكتب " يتنفس " على البناء للمفعول ، ويدل على
استحباب السكتة بعد السورة ، وأن حدها قدر ما يتنفس ، قال في الذكرى : من
المستحبات السكوت إذا فرغ من الحمد أو السورة ، وهما سكتتان لرواية إسحاق بن
عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام المشتملة على أن أبي بن كعب قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله
سكتتان إذا فرغ من أم القرآن وإذا فرغ من السورة وفي رواية حماد تقرير السكتة
بعد السورة بنفس ، وقال ابن الجنيد : روى سمرة وأبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله أن
السكتة الأولى بعد تكبيرة الافتتاح والثانية بعد الحمد ( 2 ) . ثم قال الظاهر : استحباب
السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين قبل الركوع وكذا عقيب التسبيح .
" ثم قال : الله أكبر " في التهذيب " ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر "
أي بإزاء وجهه ، ولم يذكر ذلك في تكبيرة الاحرام ، اكتفاء بذلك وبما يأتي بعده ،
وربما يستدل بهذا على عدم وجوب الرفع ، لان السيد قال بوجوب الرفع في
جميع التكبيرات والمشهور استحبابه في الجميع ، ولم يقل أحد بعدم الوجوب في
تكبيرة الاحرام ، والوجوب في سايرها ، بل يمكن القول بالعكس كما هو ظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 221 .
( 2 ) ومن المندوب بعد قراءة الحمد قول " الحمد لله رب العالمين " حمدا وشكرا على
ما هداه الله إلى صراطه المستقيم ، كما ورد به روايات أهل البيت ، لكنه لا يقول ذلك الا
سرا بالاخفات التام كحديث النفس ، وهكذا بعد قراءة سورة التوحيد يقول بالاخفات :
" كذلك الله ربي كذلك الله ربي " وبعد قراءة الجحد " ربى الله وديني الاسلام " وبعد قراءة النصر
" سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه " ولعل النبي صلى الله عليه وآله كان يقول ذلك سرا ،
وتخيل المسلمون أنه يتنفس هنيهة .