وهذه الكلمة محتملة بحسب اللفظ للدعاء والثناء ، وفي رواية المفضل ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام تصريح بكونها دعاء ، فإنه قال : قلت له : جعلت فداك علمني دعاء جامعا
فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك ، يقول : " سمع الله لمن
حمده " ويدل على أن قول : " سمع الله لمن حمده " بعد إتمام القيام ، وقال الشهيد
الثاني - رحمه الله - وذكر بعض أصحابنا أنه يقول " سمع الله لمن حمده " في حال ارتفاعه
وباقي الأذكار بعده والرواية تدفعه .
" ثم كبر وهو قائم " يدل على أنه يستحب أن يكون تمام هذا التكبير في
حال القيام ، وقال في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز ، وترك الأفضل ، قيل : ولا
يستحب مده ليطابق الهوى ، لما ورد أن التكبير جزم ، وقال ابن أبي عقيل : يبدأ
بالتكبير قائما ، ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا ، وخير الشيخ في الخلاف
بين هذا وبين التكبير قائما وفي الكافي ( 2 ) باسناده إلى المعلى بن خنيس ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين إذا أهوى ساجدا انكب وهو يكبر انتهى ،
والأول أفضل لكونه أكثر رواية ، وإن كان التخيير قويا ، ويمكن حمل خبر
السجاد عليه السلام على النافلة .
" بين ركبتيه " في الكافي " بين يدي ركبتيه " أي قدامهما وقريبا منهما ،
وفي الفقيه " ووضع يديه على الأرض قبل ركبتيه ، فقال " وفيه وفي الكافي " وأنامل
إبهامي الرجلين والانف " وفي التهذيب والكافي بعد ذلك " وقال : سبعة منها فرض
يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله
أحدا " ( 3 ) وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ، ووضع الانف على الأرض
سنة ، ثم رفع رأسه " إلى آخر الخبر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 503 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 336 .
( 3 ) الجن : 18 .