وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الانف
على الأرض سنة ، وهو الارغام ثم رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا قال :
" الله أكبر " ثم قعد على جانبه الأيسر قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه الأيسر
وقال : " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم كبر وهو جالس ، وسجد السجدة الثانية ،
وقال كما قال في الأولى ، ولم يستعن بشئ من جسده على شئ في ركوع ولا سجود
كان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلى ركعتين على هذا .
ثم قال : يا حماد هكذا صل ولا تلتف ولا تعبث بيديك وأصابعك ولا تبزق عن
يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك ( 1 ) .
كتاب العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده ، عن حماد
مثله ، وزاد بعد قوله فصلى ركعتين على هذا " ويداه مضمومتا الأصابع ، وهو جالس
في التشهد ، فلما فرغ من التشهد سلم فقال : يا حماد ! إلى آخر الخبر .
تبيين وتوضيح
الحديث حسن ( 2 ) وفي الفقيه صحيح ( 3 ) وعليه مدار عمل الأصحاب " تحسن " ( 4 )
أي تعلم " أنا أحفظ " قال الوالد قدس سره : يفهم من عدم منعه عليه السلام عن العمل به جواز العمل
به بل حجية خبر الواحد ، وإن أمكن أن يقال : يفهم من تأديبه عليه السلام منعه عن العمل
سيما مع إمكان العلم لوجود المعصوم وإمكان الاخذ عنه ، " لا عليك " أي لا بأس
عليك في العمل به ، لكن صل ليحصل لك العلم ، أو لا بأس عليك في الصلاة
عندنا ، أوليس عليك العمل بكتابه ، بل يجب عليك الاستعلام " فاستفتحت الصلاة "
أي كبرت تكبيرة الاحرام والظاهر أنه أتي بالواجبات وترك المندوبات لعدم العلم أو
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 248 .
( 2 ) لمكان إبراهيم بن هاشم .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 196 ، وطريقه " عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد
ابن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم عن حماد .
( 4 ) في بعض نسخ الحديث : " أتحسن " منه ، كذا بخطه قدس سره في هامش الأصل .