عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقت المغرب فإذا هو قد أذن وجلس ، فسمعته
يدعو بدعاء ما سمعت بمثله ، فسكت حتى فرغ من صلاته ثم قلت : يا سيدي لقد
سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله قط قال : هذا دعاء أمير المؤمنين ليلة بات على فراش
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو " يامن ليس معه رب يدعى ، يامن ليس فوقه خالق يخشى ، يا
من ليس دونه إله يتقى ، يا من ليس له وزير يغشى ، يامن ليس له بواب ينادى ،
يامن لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما وجودا ، يامن لا يزداد على عظم الجرم إلا
رحمة وعفوا ، صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله فإنك أهل التقوى
وأهل المغفرة وأنت أهل الجود والخير والكرم " ( 1 ) .
بيان : يدل على استحباب الجلوس بين أذان المغرب وإقامته ، وقد مر في خبر
آخر أيضا مشتمل على فضل عظيم في خصوص المغرب ، وقد روي في الصحيح ( 2 ) عنهم
عليهم السلام القعود بين الأذان والإقامة في الصلاة كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصليها
وفي صحيح آخر ( 3 ) أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين وعن أبي عبد الله عليه السلام
لابد من قعود بين الأذان والإقامة ( 4 ) وإنما يعارضها خبر مرسل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 )
قال : بين كل أذانين قعدة إلا المغرب ، فان بينهما نفسا ، فرد تلك الأخبار الكثيرة
أو تخصيصها بهذا الخبر مشكل ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد عدم المبالغة الكثيرة
فيها أو يحمل على ضيق الوقت .
قوله عليه السلام : أهل التقوى ، أي أنت أهل لان يتقى سطوتك وعذابك لعظمتك
وللمغفرة بسعة رحمتك .
14 - مصباح الشيخ : قال بعد أذان المغرب تقول " يامن ليس معه رب يدعى
يامن ليس فوقه إله يخشى ، يامن ليس دونه ملك يتقى ، يامن ليس له وزير يؤتى
يامن ليس له حاجب يرشى ، يامن ليس له بواب يغشى ، يامن لا يزداد على كثرة
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 228 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 151 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 151 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 151 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 152 .