الله عليه وعلى آله ، وأقدمهم بين يدي حوائجي كلها ، فصل عليهم ، واجعلني بهم
وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين واجعل صلاتي بهم مقبولة ، ودعائي بهم مستجابا
وامنن على بطاعتهم يا أرحم الراحمين " يقول هذا في جميع الصلوات .
ويقول : بعد أذان الفجر " اللهم إني أسألك باقبال نهارك " إلى آخر ما مر .
وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل ، فان فيه فضلا كثيرا ، وإنما
ذلك على الامام وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ، ثم يقول :
" بالله أستفتح ، وبمحمد صلى الله عليه وآله أستنجح وأتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد
واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " وإن لم تفعل أيضا أجزأك ( 1 ) .
9 - فلاح السائل : قال : وروى محمد بن وهبان ، عن علي بن حبشي ابن قوني
عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن الحسن بن معاوية بن وهب ، عن
أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بين الأذان والإقامة : " سبحان من لا تبيد معالمه
سبحان من لا ينسى من ذكره ، سبحان من لا يخيب سائله ، سبحان من ليس له حاجب
يغشى ، ولا بواب يرشى ، ولا ترجمان يناجى ، سبحان من اختار لنفسه أحسن الأسماء
سبحان من فلق البحر لموسى ، سبحان من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما وجودا
سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره " ( 2 ) .
10 - مصباح الشيخ : إذا سجد بين الأذان والإقامة قال فيها : " لا إله إلا
أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا " وإذا رفع رأسه قال : " سبحان من لا تبيد
معالمه " إلى آخر الدعاء .
بيان : لا تبيد أي لا تهلك ولا تفنى " معالمه " أي ما يعلم به ذاته وصفاته ، ويستدل
به عليها مما خلقها في الآفاق والأنفس ، وما يعلم به شرعه ودينه وفرائضه وسننه
وأحكامه من الحجج والرسل والأوصياء والكتاب والسنة " من لا ينسى من ذكره " أي لا يترك جزاء
من ذكره ، أو استعار النسيان لترك الجزاء والهداية والتوفيق ، وفي النهاية غشيه يغشاء غشيانا
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 6 .
( 2 ) فلاح السائل ص 152 .