الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة ، ورواه العامة وفسره الهروي ، بأن العرب تقول إن
الغيلان في الفلوات ترائى للناس تتغول تغولا أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق وتهلكهم
وروي في الحديث " لا غول " وفيه إبطال لكلام العرب ، فيمكن أن يكون الاذان
لدفع الخيال الذي بحصل في الفلوات وإن لم تكن له حقيقة .
ومنها الاذان في أذن المولود اليمنى ، والإقامة في اليسرى ، نص عليه
الصادق عليه السلام .
ومنها من ساء خلقه يؤذن في أذنه ، وفي مضمر سليمان الجعفري سمعته يقول :
أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ، ويستحب من أجل الصبيان وهذا يمكن حمله
على أذان الصلاة انتهى .
وقال في النهاية : فيه " لا غول ولا صفر " الغول أحد الغيلان ، وهي جنس من
الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تترائى للناس فتتغول تغولا
أي تتلون تلونا في صور شتى وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، فنفاه النبي صلى الله عليه وآله
وأبطله ، وقيل قوله : " لا غول " ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنما فيه إبطال
زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله ، فيكون المعنى بقوله : لا غول ، أنها
لا تستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له الحديث الآخر " لا غول ولكن السعالى سحرة
الجن " أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ومنه الحديث إذا تغولت بكم
الغيلان فبادروا بالاذان ، أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى ، وهذا يدل على أنه لم
يرد بنفيها عدمها وقال : السعالى وهي جمع سعلاء وهم سحرة الجن .
68 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة
فامض ، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض ، فان استيقنت أنك تركت
الأذان والإقامة ، ثم ذكرت فلا بأس بترك الاذان ، وتصلي على النبي وعلى آله ،
ثم قل : " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " ( 1 ) .
وقال العالم : من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلاة كلهن فذكر بعدما
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 9 س 34 و 33 .