بيان : المنع عن الخروج بعد سماع الاذان الظاهر أنه لادراك الجماعة ،
وظاهر الوجوب وحمل على تأكد الاستحباب ، وقد حكم الأصحاب باستحباب كون
المؤذن فصيحا وقال الشهيد الثاني رحمه الله : الأولى أن يراد بالفصاحة هنا معناها
اللغوي بمعنى خلوص كلماته وحروفه عن اللكنة واللثغة ونحوهما ، بحيث تتبين
حروفه بيانا كاملا لا المعنى الاصطلاحي لان الملكة التي يقتدر بها على التعبير
عن المقصود بلفظ فصيح ، لا دخل لها في ألفاظ الاذان المتلقاة من غير زيادة
ولا نقصان .
66 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : لا أذان في نافلة ، ولا بأس
بأن يؤذن الأعمى إذا سدد ، وقد كان ابن أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وآله
وهو أعمى ( 1 ) .
ايضاح : قال في المنتهى : لا يؤذن لغير الصلاة الخمس ، وهو قول علماء الاسلام
وقال : ويجوز أن يكون المؤذن أعمى بلا خلاف ، ويستحب أن يكون مبصرا
ليأمن الغلط ، فإذا أذن الأعمى استحب أن يكون معه من يسدده ويعرفه
دخول الوقت .
67 - الدعائم : عن علي عليه السلام أنه رأى مأذنة طويلة فأمر بهدمها ، وقال : لا
يؤذن على أكبر من سطح المسجد ( 2 ) .
وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى
، وليقم في اليسرى ، فان ذلك عصمة من الشيطان ( 3 ) .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا تغولت لكم الغيلان فأذنوا
بالصلاة ( 4 ) .
بيان : قال الشهيد قدس سره في الذكرى : يستحب الأذان والإقامة في غير
الصلاة في مواضع :
منها في الفلوات الموحشة : في الجعفريات عن النبي صلى الله عليه وآله إذا تغولت بكم
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 .