بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق ( 1 ) .
بيان : هذا معنى آخر للغسق وتأويل آخر للآية ، فتكون الآية متضمنة
لأربع صلوات أو ثلاث صلوات أو صلاتين ، ويحتمل أن يكون المراد بالشفق أعم
من الحمرة والبياض ، فيكون إشارة إلى وقت الفضل للعشائين والظاهر أنه اشتباه
من النساخ أو من الرواة .
41 - العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام عن قوله : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : جمعت
الصلاة كلهن ، ودلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه ، وقال : إنه ينادي
مناد من السماء كل ليلة إذا انتصف الليل : ( من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه
الساعة فلا نامت عيناه ) ( 2 ) .
42 - اختيار الرجال للكشي : عن محمد بن مسعود ، عن ابن المغيرة ، عن
الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال :
يعني أبا عبد الله عليه السلام إن أبا الخطاب كذب علي وقال : إني أمرته أن لا يصلي
هو وأصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا يقال : له القنداني ، والله إن ذلك
لكوكب ما أعرفه ( 3 ) .
بيان : أي ما أعرفه بهذا الوصف أو بهذا الاسم ، ولعله كان كوكبا خفيا
لا يظهر إلا بعد اشتباك النجوم كالسهى ( 4 ) .
43 - الاختيار : عن محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن عن معمر بن
خلاد قال : قال : أبو الحسن عليه السلام : إن أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا
لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق ، ولم يكن ذلك ، إنما ذلك للمسافر
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 310 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 : 309 في حديث .
( 3 ) رجال الكشي ص 198 .
( 4 ) السها والسهى - بالألف والياء - كوكب صغير من بنات نعش الصغرى .