تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ونقله الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب وحكى عن ابن البراج أنه حكى عن بعض الأصحاب قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند غروب الشمس ، ولعل الأقوى امتداد وقت الفضيلة إلى سقوط الشفق ، ووقت الاجزاء للمختار إلى نصف الليل ، وللمضطر إلى ما قبل طلوع الفجر بقدر العشاء .
وأما وقت العشاء الآخرة فالمشهور أن أولها إذا مضى من غروب الشمس مقدار أداء ثلاث ركعات ، وقال الشيخان : أول وقتها غيبوبة الشفق ، ونسبه في الخلاف إلى ابن أبي عقيل وسلار وهو أحد قولي المرتضى وصرح الشيخ في النهاية بجواز تقديم العشاء قبل غيبوبة الشفق في السفر وعند الاعذار ، وجوز في التهذيب تقديمه إذا علم أو ظن أنه إذا لم يصل في هذا الوقت لم يتمكن منه بعده ، والأول أقوى . وآخر وقت العشاء على المشهور انتصاف الليل سواء في ذلك المختار والمضطر وقال المفيد : آخره ثلث الليل ، وهو مختار الشيخ في جملة من كتبه ، وابن البراج وقال في المبسوط والنهاية آخره للمختار ثلث الليل وللمضطر نصف الليل ، واختاره ابن حمزة وعن ابن أبي عقيل أول وقت العشاء الآخرة مغيب الشفق وهو الحمرة فإذا جاز ذلك حتى دخل ربع الليل فقد دخل في الوقت الأخير ، وقد روي إلى نصف الليل . ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض علمائنا قولا بأن آخره للمضطر طلوع الفجر ، واختاره المحقق في المعتبر وبعض المتأخرين ، ونقل عن أبي الصلاح أن آخره للمختار ربع الليل وللمضطر نصف الليل ولعل الأقوى امتداد وقت الفضيلة إلى ثلث الليل ، ووقت الاجزاء للمختار إلى نصف الليل ، ووقت المضطر إلى طلوع الفجر فلو أخر المختار عن نصف الليل أثم ، ولكنه يجب عليه الاتيان بالعشائين قبل طلوع الفجر أداء ، وما اخترناه في الجمع أولى مما اختاره الشيخ من القول باستحباب القضاء إذا زال عذر المعذور بعد نصف الليل ، حيث قال في المبسوط : وفي أصحابنا من قال إلى طلوع الفجر ، فأما من يجب عليه القضاء من