السند بأن الفضل واقفي ، وأجيب بأن النجاشي وثقه ولم يذكر كونه واقفيا
وإنما ذكر ذلك الشيخ ، والنجاشي أثبت منه ، مع أنه روى الكشي ما يدل
على مدحه .
الثاني أنها منفية بالاجماع ، إذ لا خلاف بيننا في أن آخر وقت الظهر
للمعذور يمتد إلى قبل الغروب بمقدار العصر ، وفيه نظر ، إذ قد عرفت أن الشيخ
قال به في الاستبصار ، فالاجماع مع مخالفة الشيخ ممنوع .
الثالث أنه علق الحكم على الطهارة بعد أربعة أقدام ، فيحمل على أنه أراد
بذلك ما إذا خلص الوقت للعصر ، ولا يخفى بعد هذا التأويل وركاكته ، لكن يعارضه
موثق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب
الشمس فلتصل الظهر والعصر ، وإن طهرت في آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء ( 1 )
ويمكن الجمع بحمل خبر ابن سنان على الاستحباب ، وربما يحمل خبر الفضل
على التقية ، وفيه نظر إذ لم يظهر موافقة العامة لمدلوله ، بل المشتهر بينهم خلافه ،
والأحوط العمل بالمشهور .
6 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن حماد ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر ، قلت : ما الموتور أهله وماله ؟ قال :
لا يكون له في الجنة أهل ولا مال [ قيل : وما تضييعها ، قال : ] ظ يضيعها فيدعها
متعمدا حتى تصفر الشمس وتغيب ( 2 ) .
بيان : الظاهر أن الواو بمعني أو ، كما في الفقيه ( 3 ) وروى نحوه محيي
السنة من محدثي العامة ، ونقل عن الخطابي أن معنى وتر : نقص وسلب ، فبقي
وترا فردا بلا أهل ولا مال ، يريد فليكن حذره من فوتها كحذره من ذهابهما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 111 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 45 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 141 ، وفيه ( حتى تصفر الشمس أو تغيب ) .