امتنع منه ومن غيره ، ووجه المنع أن الاستناد إلى أن المالك أذن بشاهد الحال
والمالك هنا ليس أهلا للاذن ، إلا أن يقال : إن الولي أذن هنا ، والطفل لابد له
من ولى انتهى ، والعمدة عندي الاستدلال بعموم الاخبار السالفة إذ لم يخرج تلك
الافراد منها بدليل .
تتمة
اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في عدم جواز الصلاة في الملك
المغصوب بين الغاصب وغيره ممن علم الغصب ، وجوز المرتضى والشيخ أبو الفتح
الكراجكي الصلاة في الصحاري المغصوبة استصحابا لما كانت عليه قبل الغصب ،
وهو غير بعيد ، ولو صلى المالك في المكان المغصوب صحت صلاته ، ونقل الاجماع
عليه إلا من الزيدية ، ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة صحت لارتفاع
المانع ، وقال الشيخ في المبسوط : لو صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة
فيه ، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة ، لأنه إذا
كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه انتهى والظاهر أن مراده بالاذن الغاصب
وإن كان الوهم لا يذهب إلى تأثير إذنه في الصحة ، إذ يمكن أن يكون الاشتراط
مبنيا على العرف ، وأن الغالب أنه لا يتمكن الغير من الصلاة فيه ، إلا باذن
الغاصب الغالب .
وحمله على إرادة المالك كما هو ظاهر المعتبر بعيد جدا ، إذ لا جهة
للبطلان حينئذ ووجهه في الذكرى بأن المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف
فيه لم يفد إذنه الإباحة ، كما لو باعه ، فإنه باطل ، ولا يجوز للمشتري التصرف
فيه ، وفيه نظر لمنع الأصل وبطلان القياس ، فلا يتم الحكم في الفرع ، وفي الذكرى
أيضا ويجوز أن يقرء اذن بصيغة المجهول ، ويراد به الاذن المطلق المستند إلى شاهد
الحال ، فان طريان الغصب يمنع استصحابه كما صرح به ابن إدريس ، ويكون فيه التنبيه
على مخالفة المرتضى - ره - وتعليل الشيخ مشعر بهذا انتهى ، وفيه ما ترى وليت
شعري ما المانع عن الحمل على ما ذكرنا ، مع أنه أظهر في عبارته لفظا ومعنى ،
و