تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أقول : ويمكن المناقشة فيه بوجوه لو تعرضنا لها ، خرجنا عما هو مقصودنا في هذا الكتاب ، وبالجملة الحكم بالبطلان أحوط وأولى ، وإن كان إثباته في غاية الاشكال .
فائدة اعلم أنهم ذكروا أنه لابد في مكان المصلي من كونه مملوكا عينا أو منفعة كالمستأجر والموصى للمصلي بمنفعته والمعمر والمستعار ، أو مأذونا فيه صريحا بأن يقال صل في هذا المكان ، أو فحوى كادخال الضيف منزله ، كذا أطلق الأصحاب ولو فرض وجود الامارات على كراهة المالك للصلاة فيه بسبب من الأسباب كمخالفته له في الاعتقاد مثلا ، لم يبعد عدم الجواز ، أو بشاهد الحال : وفسر بما إذا كان هناك أمارة تشهد بأن المالك لا يكره وظاهر ذلك أنه يكفي الظن برضا المالك وظاهر كثير من عبارات الأصحاب اعتبار العلم برضاه ، والأول أنسب وأوفق بعمومات الاخبار السالفة ، واعتبار العلم ينفي فائدة هذا الحكم إذ قلما يتحقق ذلك في مادة . بل الظاهر جواز الصلاة في كل موضع لم يتضرر المالك بالكون فيه ، وكان المتعارف بين الناس عدم المضايقة في أمثاله ، وإن فرضنا عدم العلم برضا المالك هناك على الخصوص بسبب من الأسباب نعم لو ظهرت كراهة المالك لامارة لم تجز الصلاة فيه مطلقا . وبالجملة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة في الصحاري والبساتين إذا لم يتضرر المالك بها ، ولم تكن أمارة تشهد بعدم الرضا ، وإن لم يأذن المالك صريحا أو فحوى ، وفي حكم الصحارى الأماكن المأذون في غشيانها على وجه مخصوص إذا اتصف به المصلي كالحمامات والخانات والأرحية وغيرها ، ولا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولى عليه بشهادة الحال ولو من الولي . قال في الذكرى : ولو علم أنها لمولى عليه ، فالظاهر الجواز لاطلاق الأصحاب ، وعدم تخيل ضرر لا حق به ، فهو كالاستظلال بحائطه ، ولو فرض ضرر
بحار الأنوار — صفحة 281 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي