4 - ارشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام في جواب اليهودي الذي سأله عن فضل النبي صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام :
قال الله تعالى في ليلة المعراج : إني جعلت على الأمم أن لا أقبل منهم فعلا إلا في
بقاع الأرض التي اخترتها لهم ، وإن بعدت ، وقد جعلت الأرض لك ولامتك
طهورا ومسجدا ، فهذه من الآصار ، وقد رفعتها عن أمتك ( 1 ) .
5 - المحاسن : عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن مروان جميعا ، عن
أبان بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أعطى
محمدا صلى الله عليه وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى إلى أن قال : وجعل له الأرض
مسجدا وطهورا ( 2 ) .
6 - المعتبر : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها
طهورا : أينما أدركتني الصلاة صليت ( 3 ) .
أقول : سيأتي بعض الأخبار في الأبواب الآتية ، وقد مر بعضها في المجلدات
السابقة .
تفريع
قد عرفت أنه يستفاد من تلك الأخبار المتواترة معنى جواز الصلاة في جميع
بقاع الأرض ، إلا ما أخرجه الدليل . فمنها المكان المغصوب للاجماع على عدم جواز
التصرف في ملك الغير ، إلا باذنه صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال ، وربما يجوز
بعض المحدثين الصلاة في المغصوب لعموم تلك الأخبار ، وهو ضعيف للآيات
والأخبار الكثيرة الدالة على تحريم الظلم والغصب والتصرف في مال الغير ، بغير
إذنه .
هامش
( 1 ) ارشاد القلوب ج 2 ص 222 .
( 2 ) المحاسن : 287 .
( 3 ) المعتبر : 158 .