29 - ومنه : بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ،
عن إسماعيل البصري ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل رسول الله
صلى الله عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه ، قال : تدرون ما قال ربكم ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن ربكم يقول : هذه الصلوات الخمس المفروضات
فمن صلاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ادخله به
الجنة ، ومن لم يصلهن لوقتهن ولم يحافظ عليهن ، فذلك إلى إن شئت عذبته
وإن شئت غفرت له ( 1 ) .
توضيح : ( لوقتهن ) قال الشيخ البهائي قدس سره : اللام إما بمعنى في
كما قالوه في قوله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ( 2 ) أو بمعنى
بعد كما قالوه في قوله عليه السلام : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، أو بمعنى عند
كما قالوه في قولهم كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا ، والجار
والمجرور في قوله تعالى : ( فذلك إلى ) خبر مبتدء محذوف ، والتقدير فذلك
أمره إلى ، ويحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي فذلك الشخص صائر
إلى وراجع إلي انتهى ، والواو في قوله : ( ولم يحافظ ) إن لم يكن العطف
للتفسير فهو بمعنى أو كما يدل عليه ما تقدمه .
30 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الاس
حين يؤخذ من شجره في طيبه ، وريحه وطراوته ، فعليكم بالوقت الأول ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري شئ طري أي غض بين الطراوة ، وقال قطرب :
طرو اللحم وطري طراوة وطراءة .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 27 .
( 2 ) الأنبياء : 47 .
( 3 ) ثواب الأعمال ص 33 و 34 .