تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
29 - ومنه : بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل البصري ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه ، قال : تدرون ما قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن ربكم يقول : هذه الصلوات الخمس المفروضات فمن صلاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ادخله به الجنة ، ومن لم يصلهن لوقتهن ولم يحافظ عليهن ، فذلك إلى إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له ( 1 ) . توضيح : ( لوقتهن ) قال الشيخ البهائي قدس سره : اللام إما بمعنى في كما قالوه في قوله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ( 2 ) أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله عليه السلام : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، أو بمعنى عند كما قالوه في قولهم كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا ، والجار والمجرور في قوله تعالى : ( فذلك إلى ) خبر مبتدء محذوف ، والتقدير فذلك أمره إلى ، ويحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي فذلك الشخص صائر إلى وراجع إلي انتهى ، والواو في قوله : ( ولم يحافظ ) إن لم يكن العطف للتفسير فهو بمعنى أو كما يدل عليه ما تقدمه . 30 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الاس حين يؤخذ من شجره في طيبه ، وريحه وطراوته ، فعليكم بالوقت الأول ( 3 ) . بيان : قال الجوهري شئ طري أي غض بين الطراوة ، وقال قطرب : طرو اللحم وطري طراوة وطراءة .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 27 . ( 2 ) الأنبياء : 47 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 33 و 34 .
بحار الأنوار — صفحة 18 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي