بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يصلي من الليل
شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ، ولا يصلي من النهار حتى تزول
الشمس ( 2 ) .
وروى الصدوق في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي
بالنهار شيئا حتى تزول الشمس ، فإذا زالت صلى ثمان ركعات وهي صلاة الأوابين
تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ، ويستجاب الدعاء ، وتهب الرياح ، وينظر
الله إلى خلقه ، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر أربعا ، وصلى بعد الظهر ركعتين ، ثم صلى
ركعتين أخراوين ، ثم صلى العصر أربعا إذا فاء الفئ ذراعا ، ثم لا يصلي بعد العصر شيئا
حتى تؤوب الشمس فإذا آبت وهو أن تغيب صلى المغرب ثلاثا وبعد المغرب أربعا
ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط الشفق ، فإذا سقط الشفق صلى العشاء ثم أوى رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى يزول نصف الليل ، فإذا زال نصف الليل
صلى ثمان ركعات وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات ، فقرأ فيهن
فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، ويفصل بين الثلاث بتسليمة ويتكلم ، ويأمر
بالحاجة ولا يخرج من مصلاه حتى يصلي الثالثة التي يوتر فيها ، ويقنت فيها
قبل الركوع ، ثم يسلم ويصلي ركعتي الفجر قبيل الفجر ، وعنده ، وبعيده ،
ثم يصلي ركعتي الصبح ، وهي الفجر إذا اعترض الفجر ، وأضاء حسنا ، فهذه
صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي قبضه الله عز وجل عليها ( 3 ) ونحوه روى الشيخ عن
زرارة عنه عليه السلام ( 4 ) .
فبعد ما علمت من الأخبار المستفيضة المؤيدة بالآيات الكثيرة لابد من
تأويل في تلك الأخبار : إما بحملها على أنه لم يكن يصلي من نوافل النهار
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 266 ط نجف ، ج 1 ص 212 ط حجر .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 266 ط نجف ، ج 1 ص 212 ط حجر .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 146 - 147 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 210 .