فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قدر رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا
موسى ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟
فيقال : ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ
بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هذا ؟ فيقول : أحمد ، فيرحبون ويفتحون الباب ، فإذا نظر
إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط
واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه
ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه .
بيان : قوله عليه السلام : قد رفعت حاجتي أي إلى غيري ، والحاصل أني أيضا
أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن
رفع الرجاء أي رفع عني طلب الحاجة لما صدر مني من ترك الأولى .
49 - تفسير العياشي : عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما قال في قوله : " عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا " قال : هي الشفاعة .
50 - تفسير العياشي : عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إني أستوهب من ربي أربعة : آمنة بنت وهب ، وعبد الله بن عبد المطلب ، وأبا طالب ،
ورجلا جرت بيني وبينه اخوة فطلب إلى أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي .
51 - تفسير العياشي : عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن : هل له
شفاعة ؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله
يومئذ ؟ قال : نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوبا ، وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة
محمد يومئذ . قال : وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر "
قال : نعم قال : يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا ، فيقول الله : ارفع رأسك
اشفع تشفع ، اطلب تعط ، فيرفع رأسه ثم يخر ساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع
تشفع واطلب تعط ، ثم يرفع رأسه فيشفع ويطلب فيعطى .
52 - تفسير العياشي : عن سماعة بن مهران ، عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله : " عسى
أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما ،
ويؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، ويؤمر الأرض لا تقبل من
بحار الأنوار — صفحة 48
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٨