يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أنا صاحبكم ، فيأتي
دار الرحمن وهي عدن وإن بابها سعته بعد ما بين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من
الحلق فيقال : من هذا ؟ وهو أعلم به - فيقول : أنا محمد ، فيقال : افتحوا له ، قال : فيفتح
لي ، قال : فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده
أحد كان بعدي ، ثم اخر ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك
واشفع تشفع وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلي ربي مجدته تمجيدا
أفضل من الأول ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع
تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول
والثاني ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل
تعط ، فإذا رفعت رأسي أقول : رب احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا
محمد . قال : ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتى أركبها ، ثم
آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش ، ثم يدعى
إبراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال : ثم
تؤتى والله بمثلها فتحمل عليه ، ثم تجئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم ، ثم يخرج
مناد من عند الرحمن فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل
قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، وأي شئ عدل غيره ؟ قال : فيقوم
الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى هو الله وابن الله فيتبعونه إلى
النار ، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى
يتبعونه إلى النار ، ويقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه
الأمة ، ثم يخرج مناد من عند الله فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن
يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه
من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه
بحار الأنوار — صفحة 46
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٦