حوائجهم ، والساعي في أمورهم ما اضطروا إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه عندما
اضطروا .
54 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن
عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا
الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم ، وما كان للآدميين سألنا
الله أن يعوضهم بدله فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا
حسابهم " .
55 - وبهذا الاسناد إلى عبد الله بن حماد ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام في هذه الآية قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما
كان لله سألناه أن يهبه لنا فهو لهم ، وما كان لمخالفيهم فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم
قال : هم معنا حيث كنا .
56 - وروي أنه سئل الصادق عليه السلام عن هذه الآية قال : إذا حشر الله الناس في صعيد
واحد أجل الله أشياعنا أن يناقشهم في الحساب ، فنقول : إلهنا هؤلاء شيعتنا ، فيقول الله
تعالى : قد جعلت أمرهم إليكم وقد شفعتكم فيهم ، وغفرت لمسيئهم ، أدخلوهم الجنة
بغير حساب .
57 - وعن محمد بن العباس ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،
عن جميل قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام أحدثهم بتفسير جابر ؟ قال : لا تحدث به السفلة
فيوبخوه ، أما تقرء : إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " ؟ قلت : بلى ، قال : إذا
كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين ولأنا حساب شيعتنا فما كان بينهم وبين الله
حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فوهبوه
لنا ، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح .
58 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن
هامش
( 1 ) في بشارة المصطفى المطبوع هكذا : والساعي في أمورهم عندما اضطروا إليه ، والمحب
لهم بقلبه ولسانه . قلت : وقد روى الطبري أيضا باسناد آخر نحوه في بشارة المصطفى ص 171 .