من ذلك إلى مائة ألف من النصاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار ، فيدخل هؤلاء
المؤمنون الجنة وأولئك النصاب النار ، وذلك ما قال الله تعالى : " ربما يود الذين
كفروا " يعني بالولاية " لو كانوا مسلمين " في الدنيا منقادين للإمامة ليجعل مخالفوهم
من النار فداءهم .
46 - تفسير العياشي : عن خيثمة الجعفي قال : كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام انا ومفضل
ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي : جعلت فداك حدثنا حديثا
نسر به ، قال : نعم إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا ، ( 1 )
قال : فقلت : جعلت فداك ما الغرل ؟ قال : كما خلقوا أول مرة ، فيقفون حتى يلجمهم
العرق فيقولون : ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار - يرون أن في النار راحة فيما هم
فيه - ثم يأتون آدم فيقولون : أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى
النار ، فيقول آدم : لست بصاحبكم ، خلقني ربي بيده ، وحملني على عرشه ، وأسجد
لي ملائكته ، ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه
ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه " نوح " قال فيأتون
نوحا فيقولون : سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : لست بصاحبكم ،
إني قلت : إن ابني من أهلي ، ولكني أدلكم على من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ،
ابتوا إبراهيم ، قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إني سقيم
ولكني أدلكم على من كلم الله تكليما " موسى " قال : فيأتون موسى فيقولون له ، فيقول :
لست بصاحبكم ، إني قتلت نفسا ( 2 ) ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ
الأكمه والأبرص بإذن الله " عيسى " فيأتونه فيقول : لست بصاحبكم ، ولكني أدلكم
على من بشرتكم به في دار الدنيا " أحمد " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : مامن نبي ولد من
آدم إلى محمد صلوات الله عليهم إلا وهم تحت لواء محمد ، قال : فيأتونه ، ثم قال : فيقولون
هامش
( 1 ) الغرل بالغين المضمومة والراء جمع اغرل : من لم يختن ، وقد تقدم قبل ذلك .
( 2 ) فيه غرابة وكذا فيما تقدم :