75 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الوراق ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني ، عن
محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال :
دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجدته يبكي بكاء شديدا ، فقلت : فداك
أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت
نساء من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ،
ورأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم
يصب في حلقها ، ورأيت امرأة معلقة بثديها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار
توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات
ووالعقارب ، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من
منخرها ، وبدنها متقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور
من نار ، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ، ورأيت
امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير ، وبدنها
بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب ، والنار
تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار .
فقالت فاطمة عليها السلام : حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى
وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال : يا بنتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا
تغطي شعرها من الرجال ، وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها ، وأما
المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت
تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت
تزين بدنها للناس ، وأما التي شدت يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب
فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا
تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة ، وأما العمياء الصماء الخرساء فإنها كانت تلد من
الزناء فتعلقه في عنق زوجها ، وأما التي تقرض لحمها بالمقاريض فإنها تعرض نفسها على
الرجال ، وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنها كانت قوادة ،
بحار الأنوار — صفحة 309
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٩