من نار ضجيع حجر وقرين شيطان ؟ أعلمتم أن مالكا إذا غضب على النار حطم بعضها
بعضا لغضبه ؟ وإذا زجرها توثبت بين أبوابها جزعا من زجرته ؟ أيها اليفن الكبير
الذي قد لهزه القتير كيف أنت التحمت أطواق النار بعظام الأعناق ، ونشبت الجوامع
حتى أكلت لحوم السواعد ؟ فالله الله معشر العباد وأنتم سالمون في الصحة قبل السقم ،
وفي الفسحة قبل الضيق ، فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها .
ايضاح : الرمضاء : الأرض الشديدة الحرارة . والطابق كهاجر وصاحب :
الاجر الكبير . والحطم : الكسر . واليفن بالتحريك : الشيخ الكبير . ويقال : لهزه أي
خالطه . والقتير كأمير : الشيب أو أوله . قوله عليه السلام : إذا التحمت أي التفت عليها
وانضمت والتصقت بها . ونشب الشئ بالشئ أي علق . والجوامع جمع جامعة وهي الغل
لأنها تجمع اليدين إلى العنق .
69 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن عمر بن سفيان الجرجاني رفع
الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : خلقت النار يوم الثلاثاء وذلك قوله عز وجل :
" انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب " قال : قلت : فالأربعاء ؟ ( 1 )
قال : بنيت أربعة أركان للنار . " ج 2 ص 25 "
70 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن
أبان ، عن أبي جعفر الأحول ، ( 2 ) عن بشار ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام لأي شئ
هامش
( 1 ) في المصدر : فما الأربعاء ؟ اه . م
( 2 ) هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي مولى الأحول كوفي صيرفي يلقب بمؤمن
الطاق وصاحب الطاق وشاه الطاق ، ويلقبه المخالفون بشيطان الطاق ، كان من أصحاب الأئمة
علي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم عليهم السلام ، كان ثقة متكلما حاذقا
حاضر الجواب ، ومنزلته في العلم وحسن الخاطر مشهور ، وله تصانيف كثيرة ، وله مع أبي حنيفة
وغيره حكايات متعددة ، أورد بعضها الفاضل المامقاني في التنقيح في ترجمته ، ترجمه الشيخ والنجاشي
وابن النديم في فهارسهم وغيرهم في كتب تراجمهم .
( 3 ) في الخصال المطبوع : بشار بن بشار ، ولعل اسم أبيه مصحف والصحيح يسار ، وهو
بشار بن يسار الضبيعي الكوفي الثقة أخو سعيد مولى بنى ضبيعة بن عجل ، ويروى عن أبي عبد الله
وأبي الحسن عليهما السلام .