طويل يقول فيه : يا إسحاق إن في النار لواديا يقال له سقر لم يتنفس منذ خلقه الله ،
لو أذن الله عز وجل له في التنفس بقدر مخيط لاحترق ما على وجه الأرض ، وإن
أهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن
في ذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع أهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره
وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك
الشعب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الشعب لقليبا ( 1 ) يتعوذ جميع
أهل ذلك الجبل من حر ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك
القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعد الله
في أنيابها من السم لأهلها ، وإن في جوف تلك الحية لصناديق ( 2 ) فيها خمسة من الأمم
السالفة واثنان من هذه الأمة . قال قلت جعلت فداك ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟
قال : فأما الخمسة : فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه
فقال : أنا أحيي وأميت ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الاعلى ، ويهود الذي هود
اليهود ، وبولس الذي نصر النصارى ، ومن هذه الأمة أعرابيان . " ج 2 ص 34 "
بيان : الأعرابيان أبو بكر وعمر ، وإنما سماهما بذلك لأنهما لم يؤمنا قط .
78 - الخصال : أبي ، عن الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ،
عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال : إن في جهنم رحى تطحن خمسا ،
أفلا تسألوني ما طحنها ؟ فقيل له : وما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ،
والقراء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة ، وإن في النار
لمدينة يقال لها الحصينة ، فلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : وما فيها يا أمير المؤمنين ؟ فقال :
فيها أيدي الناكثين . " ج 2 ص 142 "
79 - تفسير الإمام العسكري : ألا وإن الراضين بقتل الحسين عليه السلام شركاء قتله ، ألا وإن قتلته وأعوانهم
وأشياعهم والمقتدين بهم برآء من دين الله ، وإن الله ليأمر ملائكته المقربين أن يتلقوا ( 3 )
هامش
( 1 ) القليب : البئر .
( 2 ) في المصدر : لسبعة صناديق . م
( 3 ) في نسخة : أن يلقوا .