فينادي مناد من تحت العرش : إن الله عز وجل قد حرم جهنم على من أكل من
طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون .
* 98 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قول الله عز وجل : " يوم نحشر
المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال : يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، أولئك رجال
اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين . ثم قال له :
يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم ، وإن الملائكة
لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلائلها
الإستبرق والسندس ، وخطمها جدل الأرجوان ، ( 1 ) تطير بهم إلى المحشر مع كل
رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفونهم زفا حتى ينتهوا
بهم إلى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها
ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها
شربة شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله
عز وجل : " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " من تلك العين المطهرة .
قال : ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين
الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات
والأسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم :
احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت
رحمتي لهم ، وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ؟ قال : فتسوقهم
الملائكة إلى الجنة فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة
هامش
* أورده علي بن إبراهيم في تفسيره مع اختلاف في ألفاظه كما تقدم تحت رقم 29 .
( 1 ) الخطام : حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في خطمه . كل ما وضع في أنف البعير ليقاد به .
الجدل جمع الجديل : الحبل الفتول . والأرجوان تقدم ضبطه ومعناه آنفا .