ضربة عظيمة تصر ( 1 ) صريرا ( فبلغ خ ل ) يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها الله
عز وجل لأوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهم
( فيتباشرن بهم إذا سمعن صرير الحلقة فيقول بعضهن ظ ) لبعض : قد جاءنا أولياء الله
فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين
فيقلن : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك .
فقال علي عليه السلام : يا رسول الله أخبرنا عن قول الله عز وجل : " غرف مبنية من
فوقها غرف " بماذا بنيت يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك غرف بناها الله عز وجل
لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة ، لكل غرفة
منها ألف باب من الذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة
بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور
والعنبر ، وذلك قول الله عز وجل : " وفرش مرفوعة " إذا ادخل المؤمن إلى منازله في
الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة البس حلل الذهب والفضة والياقوت
والدر منظوم ( 2 ) في الإكليل تحت التاج .
قال : والبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب
والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله عز وجل : " يحلون فيها من أساور من ذهب
ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا ، فإذا استقر بولي
الله عز وجل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عز
وجل إياه ، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك فإن ولي الله قد
اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له ( 3 ) فاصبر لولي الله ، قال : فتخرج عليه زوجته
الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت
واللؤلؤ والزبرجد من مسك وعنبر ، ( 4 ) وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من
هامش
( 1 ) في المصدر : ضربة ، فتصر سريرا اه . م
( 2 ) في المصدر : المنظوم . م
( 3 ) الصحيح : تهيأت له .
( 4 ) الصحيح كما تقدم : والزبرجد صيغن بمسك وعنبر .